7JEWMSJD2M
استكشف المحتوى الجذاب ووجهات النظر المتنوعة على صفحة Discover الخاصة بنا. اكتشف أفكارًا جديدة وشارك في محادثات هادفة
يشير المؤرخين إلى أن رغبة الهادي في خلع أخيه هارون الرشيد من ولاية العهد، وجعلها لابنه جعفر كانت سبب الاغتيال، وفي ذلك قال السيوطي: «سمته أمه الخيزران لما عزم على قتل الرشيد ليعهد إلى ولده». وقال ابن خلدون:«لما جدّ في خلع الرشيد خافت عليه منه، فلما ثقل مرضه وصت بعض الجواري فجلست على وجهه فمات». وتوفي الهادي ربيع أول سنة 170 هـ، ودفن في بستانه بعيسى آباذ.
ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 169 هـ. واتبع وصية أبيه أن يقوم بقتل الزنادقة فتتبعهم وقتل منهم خلقًا كثيرًا. وقامت في عصره العديد من الثورات والصراعات الحربية الداخلية والخارجية، كان من بينها ثورة الحسين بن علي بن الحسن الذي أعلن نفسه خليفة في المدينة، ولقد تم قمع هذه الثورة والقضاء على الحسين ورجاله في موقعة فخ، إلا أن ابن عم الحسين بن علي نجا من القتل وهرب إلى المغرب، وأسس هناك نواة الدولة الأدارسة.
في أخلاقه، قال ابن الطقطقي: «كان الهادي متيقّظا غيورا، كريما شهما أيّدا، شديد البطش جريء القلب مجتمع الحسّ، ذا إقدام وعزم وحزم». وكان الهادي كثير الميل للأدب والتاريخ، فحصل فيها ثقافة واسعة، قال الذهبي فيه: «وكان شجاعا، فصيحا، لسانا، أديبا، مهيبا، عظيم السطوة». وقرب الأدباء والعلماء إلى مجالسه، وكان مولعا بالغناء فقرب المغني الشهير إبراهيم الموصلي وأمثاله.